عبد الرحمن حسن محمود
40
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
وقال ابن خلكان في كتابه : « وفيات الأعيان » في ترجمة محيي الدين بن زكى الدين ص 299 ج 4 . « ولما فتح السلطان المذكور - يقصد صلاح الدين الأيوبي رحمه اللّه - مدينة حلب يوم السبت ثامن عشر صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة » أنشده القاضي محيي الدين المذكور قصيدة بائية أجاد فيها كل الإجادة ، وكان من جملتها بيت هو متداول بين الناس ، وهو : فكان كما قال ، فإن القدس فتحت بثلاث بقين من رجب سنة 583 ه وقيل محيي الدين من أين لك هذا : فقال أخذته من تفسير ابن برّجان في قوله تعالى : ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ . ولما وقفت أنا على هذا البيت وهذه الحكاية لم أزل أتطلب تفسير ابن برّجان حتى وجدته على هذه الصورة أه . وكلامه رحمه اللّه تعالى بالكامل موجود عندي وهو الصورة التي أعطانيها الأخ الفاضل دكتور شوقى أكرمه اللّه تعالى وهذا نصه : قال : « وبشارة بشر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المؤمنين أن ذلك يكون كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد استيقظ ليلة فقال : « لا إله إلا اللّه ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من روم يأجوج ومأجوج مثل هذه ، وحلق بأصبعيه ، فكان ذلك إنباء من اللّه تعالى إياه عما يكون وظهر ذلك بعد المائتين ، بل أول ظهور الدولة العباسية واستعمالهم الخراسانيين ، والترك والديلم والأجناس القاطنة فيما هناك . ولما أشار ب « غلبت » فلا سلم إلّا عند مجىء الوعد فلذلك قال بعدئذ « فتح ذلك الروم » ، وذكرها بالفتح ، لأن استعمالهم كان « 1 » كما تولت العرب جاء بأولئك كما قال : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ وكان قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
--> ( 1 ) مكان الأصفار كلمتان لم أستطع قراءتها للتآكل والقدم .